"احمد ربي إن استقالتي سبقت هذه الثورات لأنها كانت ستحصل عاجلاً أم آجلاً لأن لي خطّي و نهجي، أنا مقاومة حتى العظم، هكذا ولدت و هكذا سأبقى، أنا من الجنوب وعايشت المأساة والاحتلال، لذا لا يمكن أن أكون إلا مقاومة"...بهذه الكلمات لخصت الإعلامية اللبنانية لينا زهر الدين أسباب تركها لقناة الجزيرة الإخبارية.

كلام زهر الدين أتى خلال استضافتها ببرنامج "صباح المدى" الذي تقدمه لانا مدور للحديث عن كتابها "الجزيرة ليست نهاية المشوار"، وقالت إن الجزيرة انحرفت منذ زمن عن حياديّتها أي قبل الثورات، إنما تكشّف هذا الانحراف خلال الثورات، و ذلك لاعتبارات سياسية واضحة، مشددةً على أن الجزيرة هي مشروع سياسي بامتياز مثل كل القنوات الإخبارية في العالم العربي والعالم.

و أشارت أنها لم تركز في كتابها على سياسة الجزيرة بقدر ما تحدثت عن طريقة التعاطي الإداري مع الإعلاميين في قناة الرأي والرأي الآخر حيث كان ممنوعاً انتقاد أي مدير، مشددةً على أنها وزميلاتها تركن بعد خلاف مع أشخاص داخل الإدارة ممن أمعنوا في الإساءة لهذه الإدارة و في شخصنة الأمور، مؤكدةً إن "إعلاميي الجزيرة يليق بهم أن يعاملوا باحترام و شفافية و مهنية عالية كيف لا و هي ترفع الرأي و الرأي الآخر في حين حرية الرأي معدومة داخل القناة بسبب بعض الأشخاص".

وان صفحات الكتاب عبارة عن سرد لتجربة شخصية ومهنية في المحطات التي عملت بها كالـNBN وتلفزيون أبو ظبي وصولاً إلى الجزيرة، التي كان لها النصيب الأكبر من الكتاب أي ما يقارب الخمسين إلى ستين في المائة منه بعدما أمضت في القناة مدة ثماني سنوات، وعن انتقالها إلى قناة "العربية" قالت: عرض عليّ منذ أربع سنوات الانتقال إلى قناة العربية، وفي حينها كانت في أوج نشاطها، لكنني رفضت، لأن سياسة "العربية" واضحة فهي لسان حال السعودية". ولم تجد زهر الدين في أي قناة موجودة اليوم تجسيداً لطموحاتها الإعلامية لذا قالت إنها تنتمي إلى قناة مازالت مشروع حلم لم يتحقق بعد.


* نقلا عن شريط