كلمة العولمة أو العولمة لغةً مشتقّة من كلمة التعولم أو العالميّة أو العالم، وهو الأمر الذي يعرف جميع العالم أو المنتشر عالمياً، أمّا اصطلاحاً فتُعرف على أنّها توحيد العالم بصبغة واحدة شاملة للجميع ومن جميع النواحي والمجالات الاجتماعيّة، والاقتصاديّة، والفكريّة، بغض النظر عن الدين والعرق والجنسيّة وكذلك الثقافة، ولا يوجد لها مصطلح مفهوم أو ثابت أو متّفق عليه؛ لأنّ الغرض الأساسي لها متعلّق بالاقتصاد والرأسماليّة، ولذلك اتجه العديد من الكتّاب والأدباء إلى تعميمها كنموذج للحضارة الغربيّة الأمريكيّة على وجه التحديد؛ لنشر أفكارها الاقتصاديّة، والسياسيّة، والفكريّة، والثقافيّة في جميع أنحاء العالم. نشأة العولمة عندما انهار المعسكر الشيوعي في تسعينات القرن الماضي واستفردت أمريكا بالعالم، انتشر مصطلح العولمة وتحديداً عندما قامت الدول العالميّة بتوقيع اتفاقيّة لاتجارة العالميّة بأمرٍ من أمريكا؛ حتّى تتمكّن الشركات العابرة من السيطرة على الأسواق العالميّة، وهذا ما يؤكّد على أنّ العولمة كان هدفها ارتداء الزيّ الأمريكي بجميع مواصفاتها، وبعض الباحثين يرون بأنّها عبارة عن تراكمات لعولمات صغيرة سابقة، ولكن الذي ساعد الأخيرة على الانتشار هو وسائل الإعلام والاتّصال والتي كان معظمها موجّهاً لنشرها بالشكل الذي تريده أمركيا. الإسلام والعولمة الفرق بين عالميّة الإسلام والعولمة الغربيّة واضح وبيّن، فالأولى هدفها التعرف على الثقافات الأخرى دون الإكراه في الانضمام إليها، أمّا العولمة الثانيّة فأهدافها اقتصاديّة ورأسماليّة؛ لأنّها تقوم على وضع مجموعة من القيود التي تحدّد تحكّم تحركات الأفراد، وهذا يؤدّي إلى حدوث الكثير من الصراعات والنزاعات المختلفة. مظاهر وأسباب ظهور العولمة هناك أربعة أسباب رئيسة لبروزها، وتتضمن ما يلي: رفع مستوى الثورة المعرفيّة ونشرها. جعل التجارة دوليّة من خلال تحريرها. رفع مستوى الاستثمارات الأجنبيّة بشكل مباشر. فرض وجود الشركات مختلفة الجنسيات، وتعظيم دورها. الآثار السلبيّة للعولمة هناك الكثير من الأشخاص غير الموافقين على وجود العولمة؛ لأنّه يترتب على انتشارها الكثير من المساؤى والأمور السلبيّة، وتحديداً من الناحيّة الاقتصاديّة، وأبرزها ما يلي: الاستغلال وتحديداً الذي تمارسه الدول العالميّة الكبرى على دول العالم الثالث؛ من أجل الاستيلاء على الموارد الطبيعيّة الموجودة فيها والمواد الخام، وأبرزها البترول. زيادة نسبة استهلاك الناس للمنتجات المختلفة، وهذا يتمّ باستخدام وسائل الإعلام وتوجيهها بالشكل المطلوب. جعل الثروات الماليّة متركزة في يدّ مجموعة من الناس؛ من أجل استغلال البقيّة وجعل القوة محصورة على هؤلاء الذين يمتلكون الأموال والتجارة والأسواق، ويتحكمون بها من جميع النواحي، وعلى البقيّة القبول.