أكدت المذيعة السورية، في قناة "الجزيرة" القطرية، رولا إبراهيم، أن البيان الذي تبرأت فيه عائلتها منها، بأنه جاء نتيجة ضغوط شديدة مورست على عائلتها من قِبَل من يوصفون بـ"الشبيحة"، في مسقط رأسها في طرطوس ، مضيفةً أن لا معلومات مؤكدة لديها بشأن التقارير التي تحدثت عن إحراق "شبيحة" منزلها في المدينة السورية الساحلية.
وقالت إبراهيم، في تصريح لـ "أم بي سي"، إنها قرأت هذه التقارير عن تبرؤ عائلتها منها عبر الإعلام وصفحات "فيس بوك".
كانت تقارير ذكرت أن عددًا من "الشبيحة" أحرقوا بيت رولا إبراهيم بعد أن رفضت الاستقالة من "الجزيرة"، زاعمة أن عملية الحرق تمت بعد محاصرة بيت العائلة والضغط عليهم للتبرؤ من ابنتهم.
لكن المذيعة السورية لفتت إلى أن صفحات "فيسبوك" الموجهة ضدها، ذكرت أنه لم يُحرق منزلها، لكنها لم يتأكد لها الأمر، بسبب انقطاع اتصالاتها بأسرتها تبعًا للوضع القائم في سوريا حاليًّا، وخصوصًا بعد بيان التبرؤ. وأوضحت أن بعض "الشبيحة"، حسب وصفها، هددوا عائلتها بحرق المنزل ومقاطعتهم اقتصاديًّا، إذا لم يتبرؤوا منها، وذلك قبل نحو أسبوع، ثم عادوا في اليوم التالي لتنفيذ تهديدهم؛ الأمر الذي دفع العائلة، تحت الضغط والتهديد، إلى التبرؤ منها في بيان.
وأكدت رولا تمسكها بالعمل في "الجزيرة" رغم الضغوط الشديدة ورسائل التهديد التي تلقتها عبر "فيسبوك"، معتبرةً أن القناة لم تصنع الأحداث في بلادها، ولم تختلق الصور ولا "الفيديوهات" التي بثتها.
وأضافت المذيعة السورية "هذه الصور حينما رأيتها للمرة الأولى عرفت أنها تحدث في بلادي؛ فأنا أعرف غالبية مدن سورية؛ لأنني عشت فيها زمنًا ليس قصيرًا، وأعرف جيدًا شوارعها". وتوقعت إبراهيم أن الضغوط عليها ستبدأ في الخفوت، مستعبدةً أن يستهدف "الشبيحة" حياتها بشكل مباشر.
يُذكر أن مسيرة رولا الإعلامية انطلقت من إذاعة دمشق والتلفزيون السوري، ثم انتقلت إلى قناة "روسيا اليوم" لمدة قصيرة، ثم التحقت بقناة "الرأي" الكويتية، لتستقر أخيرًا في "الجزيرة" القطرية.
وتنتشر صفحات مؤيدة لرولا إبراهيم على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تعلن تأييدها ومحبتها الإعلامية السورية، وتطالب بمساندتها؛ منها صفحة حملت عنوان "رولا إبراهيم: صوت يرفض الصمت"، يقابلها صفحات تناهضها وتطالبها بالاستقالة من قناة "الجزيرة"، فيما وصل البعض إلى حد إنشاء صفحة تطالب بسحب الجنسية السورية منها.