الفرق بين الإعلام الجديد والقديم

 

إن للعملية الإعلامية ثلاثة عناصر: مؤثر ومتأثر ووسيلة تأثير. وكان للإعلام القديم اتجاهًا واحدًا مؤثرًا، والمتلقي متأثرًا، والوسيلة الإعلامية المستخدمة إمَّا صحافة أو تلفاز أو إذاعة، وفي كل الحالات الثلاث يبقى المتلقي متأثرًا بشكل سلبي.. لذلك كان لهذه الوسائل الإعلامية أهمية كبيرة في صياغة وتشكيل الرأي العام في أي قضية، وفي الإعلام الجديد تغير الوضع، حيث حصل تحول مذهل في وسائل الاتصال خلال العقد الأخير. وقد لامس الوسيلة الإعلامية بشكل مباشر، الأمر الذي أعاد صياغة المعادلة السابقة من مؤثر ومتأثر إلى مؤثر، والمتأثر أصبح أيضًا مؤثرًا.

 

إن للعملية الإعلامية ثلاثة عناصر: مؤثر ومتأثر ووسيلة تأثير.

 

مثلاً كان الكاتب في الجريدة الورقية أو المجلة سابقًا يكتب مقالة، فيقرأها الناس بقدر كبير من السلبية، حيث يستوي المؤيد والمعارض، فلم تكن هناك وسائل معينة لقياس مدى تقبل القراء لكاتب وعدم تقبلهم لآخر إلا من خلال التعقيبات التي ترسل إلى الجريدة ذاتها. ومعنى هذا أن الكاتب الصحفي كان تأثيره كبيرًا في السابق، وهو المتحكم في المعلومة أو الفكرة التي يصوغها للجمهور. بينما في الإعلام الجديد بإمكان المتأثر أن يكون فاعلاً ومؤثرًا من خلال ردوده السريعة وتعقيباته التي يراها الجمهور بعد نشر مقال الجريدة أو المجلة.

 

خصائص الإعلام الجديد

 

التفاعلية: بمعنى أن ممارسة الاتصال تكون ثنائية الاتجاه بين القائم بالاتصال والمتلقي، ويكون هناك تبادل الأدوار الاتصالية، ويكون الحوار حرًّا في الآراء والأفكار، وقد يكون مباشرًا أو في حجرات المحادثة أو مواقع تبادل رسائل البريد الإلكترونية، وتطلق التفاعلية على الدرجة التي يكون فيها للمشاركين في عملية الاتصال تأثير على أدوار الآخرين.

المشاركة والانتشار: بتطور الإنترنت ووسائل الاتصال، أصبح بالإمكان لكل شخص يمتلك أدوات بسيطة أن يكون ناشرًا يرسل رسائله إلى الآخرين.

العالمية: أصبحت بيئة الاتصال اليوم بيئة عالمية تتخطى حواجز الزمان والمكان والقارات والرقابة.

الحركة المرنة: حيث يمكن نقل الوسائل الجديدة بحيث تصاحب المتلقي والمرسل، مثل الحاسب المتنقل، وحاسب الإنترنت، والهاتف الجوال، بالاستفادة من الشبكات اللاسلكية.

تجاوز الحدود الثقافية: شبكة الإنترنت تلتقي  مئات الآلاف من الشبكات الدول التي 

اندماج الوسائط: في الإعلام الجديد يتم استخدام كل وسائل الاتصال، مثل النصوص، والصوت، والصورة الثابتة، والصورة المتحركة، والرسوم البيانية ثنائية وثلاثية الأبعاد ..إلخ.

الحفظ والتخزين: أصبح بالإمكان للمتلقي أن يحفظ الرسائل الاتصالية ويخزنها ويسترجعها متى شاء ويستخدمها في الوقت المناسب.

 

الشباب هم الفئة الأكثر تأثرا بالرسائل الثقافية والمعرفية التي تتضمن الأكواد والرموز، التي لا يستطيع جلهم حل رموزها ومعرفة أبعادها.

 

 حقيقة الــتـأثــير والــتـأثــــر

 

أصبح للإعلام الجديد تأثير كبير في مخاطبة عقول ونفوس الشباب، ووسيلة هامة في منظومة القيم، بل أمسى له تأثير في مجرى تطور البشر.. ويختلف التأثير والتأثر بحسب الوسيلة الإعلامية ووظيفتها، وطريقة استخدامها، والظروف الاجتماعية والثقافية للأفراد والمجتمعات، وقد يكون التأثير سلبيًّا وقد يكون إيجابيًّا.

والتأثير من المصطلحات المشهورة في الإعلام والاتصال حيث يعرف بأنه “ما تحدثه الرسالة الإعلامية في نفس المتلقي (المتأثر)، وكلما استجاب المتلقي للرسالة، تعد الرسالة الإعلامية قد أحدثت تأثيرها، ويكون القائم بالاتصال قد حقق الهدف من الاتصال”.

يرى “باركر وويزمان” أن الفرد يتلقى هذه المنبهات أو يستقبلها في شكل نبضات عصبية تأخذ طريقها إلى المخ، ثم يميز المخ بين هذه المنبهات ويختار بعضًا منها يخضعها للتفكير بعد أن يكون قد قام بفك كودها، ثم تحدث بعد ذلك عملية الاستجابة.