إن أفضل الفنون الأدبية التي تعزّز كتابة المقال تكون في الحكاية، والمثل الشعبيّ، والإشارات اليوميّة، التي ربما تكون عابرةً لا يهتمّ بها الإنسان العاديّ، إلّا أنّ كاتب المقال يستمدّ منه موضوعاً معيناً، ثمّ يسبغ عليه شيئاً من ذاتيته فيبدو موضوعه جديداً.

المقال الأدبيّ: عبارةٌ عن وحدةٍ نثريةٍ تتناول قضيةً أدبيةً بأسلوبٍ شيق، ومنظم، ضمن عددٍ معينٍ من السطور، تصف فيه حدثاً معيناً بأسلوبٍ أدبيٍّ، بسيطٍ، وواضحٍ، يعين المتلقي على فهم المضمون فهماً سليماً. ويختلف أسلوب المقال باختلاف موضوعه، فإن تناول صاحبُ المقال موضوعَه بطريقة ذاتيةٍ إنشائيةٍ يأتي مقاله أدبياً يمتاز بخصائص الأدب، وهي: العاطفة، والخيال، واللفظ الموحي بالمعنى، والبديع، وجمال العرض.
خصائص المقال الأدبيّ الوحدة في الموضوع. الترتيب التسلسيّ، والمنطقيّ للأفكار المطروحة، بحيث تكون كلّ فكرةٍ ممهدةً للفكرة التي بعدها، و نتيجةً للفكرة التي سبقتها. الالتزام بعرض عناصر المقال. التقيّد بوضوح الفكرة، والابتعاد عن استخدام الألفاظ الغريبة. التقيّد بعددٍ معينٍ من الكلمات، أو الأسطر لتنشر على صفحات صحفٍ، أو مجلاتٍ ورقيةٍ، أو إلكترونيةٍ. تعتمد على أسلوب الخيال الأدبيّ، والتصوير، والتشبيه، والاستعارات. تستخدم فيه عباراتٌ جزلة الألفاظ، بسيطة المعنى، بمعنى أن يكون النص الأدبي غير معقدٍ. التركيز على عمق الأفكار، ووضوحها. استخدام لغةٍ سليمةٍ إملائياً، وقواعدياً.