أنشأ المواطن عبدالله الكعبي (50 عاماً) متحفاً في مدينة العين، ليعرض فيه ما جمعه طوال 30 عاماً من صور ومقتنيات ومواد إعلامية وثقافية، ووثائق حول تاريخ دولة الإمارات، وتاريخ مؤسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

ويعتزم الكعبي افتتاح المتحف مطلع العام المقبل، تزامناً مع «عام زايد»، مشيراً إلى أن «المبنى يقام على مساحة 1500 متر مربع، وتقدر كلفة الإنشاء والمقتنيات بملايين الدراهم».

وكان الكعبي حوّل منزله إلى متحف يضم مكتبة بها وثائق متعددة، وينقل زائريه من الحاضر إلى ذكريات الماضي والتراث، عبر المخطوطات والصحف والعملات والأدوات المتعددة، التي تسجل جزءاً مهماً من تاريخ وحضارة الدولة، وتاريخ المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة، ما دفع جيرانه ومعارفه إلى أن يطلقوا عليه «عاشق الوالد»، واشتهر منزله باسم «دار تراث زايد».

وقال الكعبي لـ«الإمارات اليوم»: «إنه بدأ جمع مقتنيات متحفه منذ كان طالباً، وأنشأ أرشيفاً ومتحفاً خاصاً عقب تقاعده من الخدمة في القوات المسلحة، فأصبح منزله مقصداً للباحثين والأكاديميين وكل من يهتم بالتراث، وحصد بمقتنياته جوائز وتكريمات من معارض محلية عدة».

ويروي الكعبي بداية تعلقه بمقتنيات المغفور له الشيخ زايد، قائلاً: «كان موضوع بحثي للتخرج في كلية زايد العسكرية عام &S236;1987 بعنوان (زايد والإمارات)، وأدهشتني شخصية حكيم العرب منذ أن كنت صغيراً، فتابعت أخباره وأحاديث الناس عنه، وفي حفل تخرجنا في الكلية كنت سعيداً بحضوره شخصياً».

وأضاف: «عقب تخرجي بدأ اهتمامي بشكل أكبر بجمع كل ما تطوله يدي من مقتنيات تحمل صور مؤسس الدولة، وبالتدريج أصبح لدي أرشيف كامل يضم مخطوطات وصحفاً وأدوات وطوابع وعطوراً وعملات معدنية تحمل اسمه وصوره، وتسجل تاريخه»، لافتاً إلى أنه «يجمع كل ما يتحدث عن زايد من صور وصحف وكتب، إضافة إلى المقتنيات التراثية منذ نحو 30عاماً، لكنه بدأ تحويل الطابق الأول من منزله إلى متحف يتحدث عن زايد وتاريخ الإمارات منذ ثماني سنوات، واستعان في ذلك بشركة خاصة لتجهيزه لعرض المقتنيات، ومصنع لتصنيع ألبومات خاصة لعرض الصور والدوريات التي تتحدث عن الشيخ زايد، ومسيرة تأسيس الدولة».

وأوضح الكعبي أن «العديد من الطلاب والباحثين يستعينون بما يضمه متحفه من وثائق ومعلومات، خلال أبحاثهم المتعلقة بمؤسس الإمارات».