دور التكنولوجيا في الفن المعاصر الحديث وإلى المتغيرات الجديدة التي من شأنها أن تؤثر على عملية الإبداع. العناصر الجديدة غالبا ما تشرح أهمية استخدام التكنولوجيا الحديثة في خلق العمل الإبداعي، حيث تحمل مضامين ثقافية وسياسية وبيئية، وما يمكن أن تطرحه من احتمالات مقترحة بصفتها وسيطا فنيا.

الفن والتكنولوجيا اتحاد قد يبدو غريبا ولكنه أصبح واقعا في يومنا الحالي. هذا الفن يبرز العديد من الأفكار المختلفة التي تجمع بينه وبين والعلوم الحديثة الواسعة الانتشار في عصرنا الحديث. هذا النوع من الفن يشمل كل الممارسات التي تستخدم الإلكترونيات كعنصر في العمل الفني، ومثال على ذلك هو استعمال جهاز الروبورت الآلي، فهذه الفئة تقحم التكنولوجيا بشكل واضح بغض النظر عن دورها كوسيلة أو عنصر في العمل الفني، وهذا غير الذي تعود عليه الإنسان في التسعينيات من القرن الماضي من أشكال الفن المختلفة التي تتعاون مع التكنولوجيا الحديثة بصفتها وسيطاً مثل فن الفيديو.

وقد أصبحت هذه التوجهات حلقة الوصل بين مجالي الفن والتكنولوجيا، حيث أصبح الإنترنت نقطة هامة جدا في عالم الفن الحديث، كما هو حال أنواع أخرى من التكنولوجيا التي لعبت دوراً مهماً في الفن الحديث كفن الفيديو، وألعاب الكمبيوتر، والهواتف وغيرها من الأنظمة التكنولوجية المنتشرة في العالم، وهذا بالطبع خطوة جديدة في عالم الفن وتاريخه.

أهمية هذا الفن تكمن في نقله لصورة الإنسان المعاصر بأوجهه المختلفة على أفضل شكل. الواقع الإفتراضي هذه الأيام أصبح القضية المحورية لمشاريع عديدة، حيث تتم مناقشة فكرة وموضوع تفاعل الانسان مع الحياة الواقعية المعاصرة، التي تطرحها علينا شبكات الإنترنيت وغيرها من التكنولوجيا المتطورة ومدى تفاعل الإنسان مع ما تقدمه هذه الوسائل. كما أدت حركة التطور الفني المتواصل، إلى إنشاء أشكال جديدة للتعبير عن علاقة الإنسان بالتطور العلمي، وما رافق هذا التطور من متطلبات الحياة الجديدة القائمة على الإقتصاد الإستهلاكي.

ولكن كل واحد منا يرى هذا الفن بطريقته الخاصة، وكثير من الفنانين ينظرون إليه كعمل متعلق بالفترة الحالية. أي أنهم يربطون العمل بطريقة أو بأخرى بالإنترنيت مثلا. ولكن السؤال يبقى دائما أين هي روح هذا العمل وذلك بحسب المتابعين لمسيرة الفن الحديث. كما أنه توجد وجه نظر أخرى تقول أن هذا الفن بشكل عام يجب أن يلفت الإنتباه وللأسف هذا ما يقدمه الكثير من الفنانين على حساب مضمون العمل بحد ذاته.

 

نقاط القوة الضعف .. وقلة الفنانين الموهوبين

بصورة عامة، يهتم الفن الحديث بالتجديد ودراسة النفس البشرية وتطورها بالنسبة للتطور الحضاري التكنولوجي المتسارع، فضلا عن أنه يستخدم التكنولوجيا بحكم معاصرته لها. وبذلك يكون العمل الإبداعي الحديث قد استوعب مسيرة التطور التقني بفرعيها المادي والروحي محاولا تحويله من فكرة مجردة إلى عمل يخدم وينفع الإنسان. ولعل الفن الحديث هو القوة الدافعة التي لم تأخذ بيد الفن إلى مواطن الإبداع فحسب، بل وقلبته من مجرد خيال إلى واقع. ويمكن القول ان هذا العالم المثير يفتح عيوننا على أشياء جديدة أو على المظاهر التي اعتدنا عليها ولكن من جانب آخر.

الشبكة العنكبوتية والتكنولوجيا مطلوبة في الوقت الحالي لأنها الأساس لأغلب المشاريع في عصرنا، أضف إلى ماسبق المعلومات التي توفره الشبكة وكثرة تواصل الناس المرتبطة معها بشكل أو بأخر ما يجعل الوصول إلى الهدف أسهل.

والفكرة هي ليست إستخدام التكنولوجيا، بل تكمن فيما يقدمه لنا الفنان من روح وجهد. لأن جميع الوسائل الجديدة في أغلب الأحيان تستخدم لإخفاء النقص والضعف عند العمل والفنان، كما محاولة جعل العمل موضوعيا في الوقت الحالي يؤثر كثيرا على مضمون العمل أيا كان.

بالطبع التكنولوجيا الموجودة في الوقت الحالي أصبحت متاحة عند الجميع تقريبا، وهي تعطي للجميع أغلب ما يريده وبأسرع وقت، ولهذه الأسباب أصبحت رؤية الفنان غير مفهومة، أي أنك عندما تتحدث معه تستطيع أن تفهم ما يريد إيصاله، ولكن بعد مرور فترة من الزمن تدرك أن عمله سطحي وفكرته ليست عميقة ولاتستحق التقدير. وأخيرا يشدر الاشارة إلى أنه مهما كانت آراء الناس حيال هذه الزاوية من الإبداع، فإن جميع الأعمال التي نراها غالبا تجعلنا نرى الأشياء العادية بطريقة جديدة أو من جانب آخر لم نتطرق إليه من قبل وهنا تكمن الإيجابية.

لكن في ظل هذه التكنولوجيا ودورها في حياتنا اليومية، يطرح سؤال هام عن دور الروح الإنسانية في المستقبل، فهل سيأتي يوم تحتل فيه التكنولوجيا التي صنعها الإنسان دوره ؟!
...المزيد: https://arabic.sputniknews.com/arabic.ruvr.ru/2012_08_01/83598454/


...المزيد: https://arabic.sputniknews.com/arabic.ruvr.ru/2012_08_01/83598454/