تهدف نظرية المسؤولية الاجتماعية للإعلام وضع ضوابط أخلاقية للصحافة والتوفيق بين حريـة الصـحافة
والمسؤولية الاجتماعية. وظهرت القواعد والقوانين التي تجعل الرأي العام رقيبا على آداب المهنة، من حيث أن الحرية
حق وواجب ومسؤولية في نفس الوقت، ومن هنا يجب أن تقبل وسائل الإعلام القيام بالتزامات معينة تجـاه المجتمـع،
تطبيقا للمواثيق الدستورية و النصوص القانونية .
وفي هذا الاتجاه، أصدرت الجزائر القانون العضوي للإعلام الذي تشمل أغلب مواده جوانب تتعلق بأخلاقيـات
مهنة الصحافة تجنبا للانحرافات والمخالفات.

تهدف نظرية المسؤولية الاجتماعية للإعلام وضع ضوابط أخلاقية للصحافة والتوفيق بين حريـة الصـحافة والمسؤولية الاجتماعية. وظهرت القواعد والقوانين التي تجعل الرأي العام رقيبا على آداب المهنة، من حيث أن الحرية حق وواجب ومسؤولية في نفس الوقت، ومن هنا يجب أن تقبل وسائل الإعلام القيام بالتزامات معينة تجـاه المجتمـع، تطبيقا للمواثيق الدستورية و النصوص القانونية . وفي هذا الاتجاه، أصدرت الجزائر القانون العضوي للإعلام الذي تشمل أغلب مواده جوانب تتعلق بأخلاقيـات مهنة الصحافة تجنبا للانحرافات والمخالفات.

- أن الصحافة لم تؤد دورها الصحيح في عرض وجهات النظر المختلفة للأفكار المطروحة في المجتمع. بينما تؤمن نظرية المسؤولية الاجتماعية للصحافة بضرورة إعطاء الحقيقة ووجهات النظر المختلفة كلها دون مراوغة أو تضليل للفرد وإنما منحه حقيقة الفكر المطروح من خلال وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية؛
- وأن نظرية الحرية الليبرالية تهدف إلى إثارة الأحاسيس والمشاعر في المجتمع. ولذلك فإنها لا تعطي الحقيقة كلها بل تجزئها وأحياناً تحرفها، بشكل يؤدي إلى خداع المجتمع  في النهاية، وقد يساند الفرد ممارسات تلك الدولة أو تلك دون أن يعرف توجهها الصحيح، ولكنه يكتشف بعد فوات الأوان أنه كان مخدوعاً.
- بينما تخالف نظرية المسؤولية الاجتماعية للصحافة هذا الرأي وتؤكد على ضرورة ممارسة حرية إعلام المواطن بالخبر والحدث ومنحه حق منافسة الدولة والآخرين بشكل يؤدي إلى العمل والتعاون والتقدم.
- وتتحمل وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية بقدر من المسؤولية في ممارسة البناء والنمو الاجتماعي على أساس الالتزام بحقوق الآخرين.
فالحرية تنطوي على قدر كبير من المسؤولية الاجتماعية ولهذا فالحرية ليست حقاً طبيعياً يعطى دون مقابل، بل حقاً مشروطاً بمسؤوليات يمارسها الإنسان اتجاه نفسه واتجاه المجتمع. ولا حق لأحد بالاعتداء على حريات الآخرين. أي أن الحكومة والشعب يعطيان وسائل الاتصال والإعلام حقهما في حرية التعبير، ولكن في نفس الوقت يمكن أن تفقد هذا الحق فيما لو أسيء استعماله، ولا يمكن عزل المجتمع ووسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية والدولة عن بعضهم البعض لأن التمتع بالحقيقة وحرية الرأي أمران ضروريان للأطراف الثلاثة:
- الدولة؛
- والمجتمع؛
- ووسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية.
والغاية واضحة للجميع. وتبدأ عملية تفكير الفرد فور تسلمه للخبر، فيناقشه مع نفسه أولاً، ومن ثم مع السياسة المعلنة للدولة ووسيلة الاتصال أو الإعلام الجماهيرية المنتمية لتلك الدولة مخالفة أم مؤيدة لرأي وفكر الحكم في الدولة. وبذلك يصبح الفرد متمتعاً بالحرية الحقيقية والقدرة على التعبير عن رأيه وأفكاره ومفاهيمه ومواقفه إلا أن هذا لا ينفي وجود الرقابة الموضوعية على النشر إذ أن الرقابة موجودة ولا تسمح بنشر أي شيء يتعارض وتوجه خدمة الجماهير العريضة، ولا يهم الرقابة الآراء المتعلقة بالأفراد كأفراد، لأنها تضع مصلحة المجتمع فوق كل المصالح، وتحترم المصلحة الجماعية للمجتمع.