يُعتبر الحوار الطريق الوحيد الذي يتم استخدامه من أجل إقناع الطرف الآخر المخالف، فهو المفتاح لإقناعه بالرأي الصائب، كما يعد أسلوباً للتواصل، والتفاهم بين الناس، وطريقاً للتعرف على بعضهم، وهو منهج الإصلاح، والدعوة في المجتمع، ووسيلة التربية، والتعليم للأبناء، وهو نقطة الالتقاء، والتقارب بين الأفراد.

للحوار دور بارز في إنهاء الحروب بين الناس، فلولاه لانتشر الفساد، ولتصرف الأفراد بتسرع وتهور، فهو الطريق التي يتم إظهر الحق خلاله دون حدوث خسائر، أو إهانة لأحد من الطرفين.

جعل الله الإنسان قادراً على التّواصل منذ ولادته؛ وذلك ليكون قادراً على تأمين حاجاته البيولوجيّة والنفسيّة معاً، فهو يبدأ بالتّواصل بصريّاً مع مَن حولَه، ثمّ تتشكل الابتسامة كدليلٍ على تفاعله وتواصله مع المجتمع المُحيط، بعدها تتعالى الكلمات لتكون اللُّغة هي المفتاح الأساسيّ لتكوين العلاقات بين النّاس، وهذا ما يميّز الإنسان عن بقيّة الكائنات الحيّة؛ فالبشر بحاجةٍ إلى الحِوار أحد أهمّ وسائل التّواصل في مختلف مراحل حياتهم ومواقفهم الاجتماعيّة؛ فالحِوار هو لغة التّفاهم بين النّاس، وطريقة الوصول بهم إلى أهدافهم المَرجُوّة.

ممكن أن يكون الحِوار سلبيًا وفاشلًا إذا كان مبنيّاً على طرح أفكارٍ وأمورٍ من طرفٍ واحد، مع عدم احترام الطرف الآخر، واستخدام الألفاظ السيّئة والتعبيرات الجسديّة القاسية؛ ليتوقف عن كونه حواراً ويصبح جدالاً أو صراعاً، لا يؤدّي إلا إلى تدمير العلاقات، وذلك على عكس الحوار الإيجابيّ الذي يهدف في الأساس إلى بناء العلاقات وتطويرها.


ويجب أن تتوفّر عدّة عناصر؛ ليكون الحِوار إيجابيّاً فعّالاً بنّاءً، وهي كما يأتي:

احترام الآخر
أن تكون البيئة مناسبةً للحوار
معرفة السبب الأساسيّ للتّواصل مع الآخر
التواصل البصريّ مع الآخر.
توفير وقت مناسب للإنصات الفعَّال.
مُناقشة الآخر والاهتمام بردود أفعاله؛ ليكون النقاش من طرفين.
إدخال الدُّعابة والمتعة أثناء الحِوار.