إنّ مُشكلة البطالة من أكثر المُشكلات التى تواجه شباب المجتمع العربي وتؤثّر عليه سلباً سواءً من الناحية الاقتصادية أوالاجتماعية أو النفسية؛ فإن كانت البطالة حقيقيّةً أم مُقنّعةً فهي بلا شك تُعتبر حائلاً كبيراً بين تقدّم البلدان بسرعة وازدياد قوتها، مقارنةً بنظيراتها، كما تنتج عنها مشاكل أخرى تُضيف عبئاً على البلاد.
للبطالة العديد من الآثار السيّئة التي تُخلّفها في نفسية الفرد وتؤثر بشكل سلبي على المجتمع؛ فمن آثارالبطالة على سبيل المثال لا الحصر.

ارتفاع مُعدّلات التضخم؛ فالعلاقة بين البطالة والتضخّم علاقة طردية؛ كلّما زادت البطالة قلّ الإنتاج وبالتالي ازداد ارتفاع الأسعار.
إهدار الموارد البشريّة وحرمان المجتمع من طاقات ومنتجات العاطلين عن العمل.
فقدان الأمن الاقتصادي؛ لعدم وجود مصدر دخل يجعل الفرد مطمئناً على مستقبله.
تدنّي الحد الأدنى للأجور بسبب قبول العاطلين عن العمل بالوظيفة مهما كان الأجر، وبذلك ينتج تفاوت بين مقدار الأجور وتكاليف المعيشة.
زيادة نسب الأمية وزوال القناعة بجدوى التعليم نظراً لعدم توافر وظائف.
تراجع مفهومي الانتماء والولاء للوطن؛ فبمنظور البعض إن الوطن الذي لا يقدم حياةً كريمةً لأبنائه لا يستحق الانتماء و التضحية لأجله.
إهدار سنوات عمر الإنسان دون إنتاج.
شعور الفرد بالحقد والحسد اتجاه من حظي بوظيفة، وبالتالي شيوع الكراهية في المجتمع.
تزايد مُعدّل الجريمة بشكل ملحوظ مثل السرقة والنهب والاحتيال والقتل.
انحلال القيم والمبادئ الأخلاقية بسبب الفراغ والحاجة للمال.
تزايد معدلات إدمان المواقع الإباحية والتحرش الجنسي لعجز الشباب عن الزواج.
الاكتئاب والانعزال والوحدة ومحاولة التخلص من هذه الأمور عن طريق اللجوء إلى الكحول و المخدرات.
ازدياد الرغبة في اللجوء للهجرة وخصوصاً عند الذكور.
نشوء المشاكل الأسريّة نظراً لعدم توافر مصدر دخل للأسرة.
ازدياد نسب الانتحار.إنّ البطالة أزمة لا يجب تَجاهلها أو التغاضي عنها؛ لذلك لا بُدّ من التخلص منها لتزايد مُعدّلاتها بطريقة رهيبة ومخيفة وزيادة خطرها على مجتمعاتنا، ومن طرق التخلّص من البطالة .

تأسيس جهة تابعة للحكومة تقوم بتسجيل بيانات الأفراد العاطلين عن العمل وكفاءاتهم ومهاراتهم ومُقارنتها باحتياجات سوق العمل والمهارات اللازمة للوظائف المُتوافرة.
متابعة أداء المراكز التدريية التي تُدرّب القوى العاملة ومراقبة مخرجاتها، والحرص على تخريج أفراد ذوي مهارات توافق احتياجات سوق العمل .
إغلاق القبول في التخصّصات التي لا يحتاجها سوق العمل وإرشاد الشباب للتوجه نحو دراسة التخصّصات المطلوبة.
وضع حد أدنى للأجور.
إعادة تشكيل الطبقة الوسطى في المجتمع.
تطبيق الإنفاق الاجتماعي المتوازن بحيث لا يطغى الاهتمام المادي بجانب معين على حساب جانبٍ آخر.
الحدّ من استقدام العمالة الوافدة والاستعاضة عنها بأبناء الوطن.
سحب العمالة الفائضة من المناطق التي تُعاني من البطالة المقنّعة، ونقلهم نحو الشواغر التي تعاني من نقص في القوى العاملة.
استصلاح الأراضي لتوفير فرص عمل إضافيّة وتطوير العملية الزراعية.
توفير بيئة مُناسبة للاستثمار ليتمكّن القطاع الخاص من التخفيف من عبء هذه الظاهرة.
زيادة الاستثمارات وإقامة المَشاريع لتوفير فرص عمل.