قد كنت ممن جانبهم الحظ حين تلقيت دعوة من السيد ماضي الخميس لحضور الملتقى الاعلامي العربي الثامن اذ صادف موعد الملتقى تواجدي خارج ارض الوطن الغالي... ويعقد هذا الملتقى فى ظل ظروف عصيبة يمر بها الوطن العربي تدعونا جميعاً إلى السعي لنكون صفاً واحداً كالبنيان يشد بعضه بعض خلف قائد واحد فى كل قسم من أقسام الحياة... وإذا أردنا أن نكون على هذا المنهاج فلابد وأن نوحد كلمتنا وهو ما أدعو إليه خلف لصاحب القلم المرن الذى طالما امتعنا بكتاباته الشيقة وأفكاره المتفردة بنوعها والتى تعكس بالطبع أفكاراً لرجل من الحكمة أن يكون قائداً  فى الصف الأمامي لمنظومة الإعلام في وطننا الحبيب فلا أقل من أن يكون وزيراً للإعلام مثلاً.
   اختياري هذا لم يتأت من فراغ أو توقعات ليس لها أسس بل قلت ذلك لأنه رجل يتمتع بتاريخ مهني حافل بالكثير، ولأنه يريد أن يكون للأمة صوت حر مسموع بين شعوب العالم يعكس آرائها ويظهر ثقافتها ويعرض تطلعاتها لمستقبل تكون الكلمة واحدة نابعة من عقول مستنيرة تتمتع بالحرية والديمقراطية وهنا يقع العبء الأكبر على كاهل الإعلاميين الذين حملوا أمانة الكلمة التي من شأنها أن تغير الكثير والكثير مما أفسده الدهر كما نتقول على الدهر زوراً وبهتاناً، والأصح مما أفسده الإنسان.
   ذلك العقل المبدع المستنير الذي نحن بصدده الآن، يملك من آليات الثقافة الكثير، ومن قدرات رجل الإعلام المخضرم الأكثر، فهو صاحب صالون إعلامي مميز وله بصمة جلية في كل الميادين الثقافية على المستوى العربي... اذ يتمتع السيد ماضي الخميس بعلاقات طيبة مع كافة الإعلاميين العرب ويحظى بسمعة طاهرة... مما حدا بالمجلس العربي للتنمية الإعلامية إلى  انتخاب السيد ماضي الخميس منسقاً للمجلس العربي للتنمية الإعلامية... والذي أسس بدعوة من هيئة الملتقى الإعلامي العربي والذي أسس بدوره  بدعوة من عملاق الإعلام السيد ماضي الخميس سنة 2003، ويهدف هذا المجلس إلى النهوض بالتنمية الإعلامية للشعوب العربية ومؤسساتها ووسائل إعلامها وتأهيل الكوادر وتطويرها في مجالات الإعلام المختلفة.
   ولا نملك في الختام إلا أن نشيد باستضافة الكويت لهذا الحدث الإعلامي الضخم وبرعاية سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد إقامة أنشطة الملتقى الإعلامي العربي الثامن الذي يعول عليه في تطوير الإعلام ووسائله المختلفة لما يقوم به من دور كبير في تقريب وجهات النظر ومزج الخبرات الإعلامية المختلفة، وفتح قنوات حوار جادة مع الآخر، وجعل الإعلام العربي إعلاماً منتجاً وليس مجرد إعلام مستهلك... وفقك الله ومكنك من تحقيق ما تصبو إليه من تطلعات وأمنيات.