...شجرة الدر.....

السلطانة التي أصبحت حاكمة مصر الأيبوبية لمدة 80 يوما، بعد أبت الخضوع لحدود التي خطتها لها بيئة عصرها بعد وفاة زوجها نجم الدين أيوب، فاختطت لنفسها مساراً قفزت به علي تقاليد المجتمع التي ترفض تولي امرأة الحكم.

اختلف في أصلها، فقيل أنها تركية، وقيل أرمينية تم إهدائها إلي بلاط السلطان، وبعد وفاة زوجها ظهرت علي السطح مطامعها السياسية التي أفسح لها المجال مقتل توران شاه ابن نجم الدين ايوب بعد قليل من وفاة زوجها، فخلا لها الأمر لمدة 80 يوما إلا أن نصحها المماليك بالنزول من علي العرش حفاظا علي الأمن بعد اعتراض الخلافة العباسية علي توليها السلطة بمصر.

وتم تزويجها من الأتابك عز الدين أيبك التركماني وتنازلها له عن السلطنة مكرهة حيث شكل ذلك بداية الحكم المملوكي في مصر، ولكن علاقتهما ساءت، فتآمرت على قتله.

وكان ختام حياة شجرة الدر مصداقاً لمقولة : (كما تدين تدان) حيث ذاقت كأس المنون قتلا التي سبق وأن سقتها لغيرها بعد أن انتهى بها المطاف سجينة في قلعة الجبل ومن ثم قرار قتلها من قبل علي ابن المعز، وقيل أن قتلها كان بطريقة الضرب بالقباقيب حتى الموت.