اختتمت دورة «معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين» فعالياتها بالأمسية الشعرية الثانية التي أحياها تسعة شعراء في مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي مساء أول من أمس، وهم على التوالي: محمد الجلواح وعبده حسن سيد وعبدالرزاق سعود المانع من السعودية، ناصر لوحيشي وحنين عمر من الجزائر، نبيلة الخطيب من الأردن، ويحيى السماوي من العراق، ومحمد ولد طالب من موريتانيا، وعبدالعزيز سعود البابطين من الكويت.

وكما حدث في الأمسية الأولى؛ راوغ الشعراء الوقت المتاح لكل منهم لقراءة قصائدهم كاملة متجاوزين الخمس دقائق، كما كان للأغراض الشعرية التقليدية حظوتها في قصائد الشعراء كالشكوى والغزل والفخر والمدح.

عرين الشعر
لقّب الشاعر السعودي محمد الجلواح مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين بـ«عرين الشعر» ملقيا قصيدته «موطن الحب» في مدح مؤسسها وقال فيها:

ما ألم الشعر إذ يجفو بسطوته

وأنت تحسبه أهلا وخلانا

تريده وهو لا يأتي...كأن به

عن الهطول غطاء..طمّ وديانا!

وإن أتى...راح يجلو العين من رمد

فيستحيل الضنى روحا وريحانا

الله ما أجمل الدنيا إذا عزفت

قصيدة هزت الأكوان...إتقانا!

لا مديحٌ يلفّ الوحيشي..

أما الشاعر الجزائري ناصر لوحيشي فألقى قصيدتين أولاهما بعنوان «مرسلات الجنى» ومما جاء فيها:

نخلة الشعر نسغها في وريدي

ذبذبات ثلجية لا نواح

ورؤى الشعر في ثنايا رحيلي

عاديات يحثهن جماح

لا مديحٌ يلفّني وجفاء

ذاك شعري وللخفاء براح

الخليل والفراهيدي...في «البابطين»

وفي مدح الشعر ومؤسسة البابطين استهل الشاعر السعودي عبدالرزاق سعود المانع الأمسية بقصيدته «المجد للأفعال المجيدة» ومما جاء فيها:

في ليلة العرس البهيج التي

حط «الخليل» الفذ في دارها

فيها «القريض» العرس والمحتفى

وصاحب «المعجم» ربانها

جال الفراهيدي في ساحها

يبارك «البابطين» إحياءها

ويمنح الحب لمن أثمرت

أزاهر الأسفار في أرضها

أيدي الكويت أينعت نبتة

وطاب للأهل جنى غرسها

شعر الإناث...كبرياء!

أما الشاعرة الأردنية نبيلة الخطيب فكان لنرجسية الأنوثة حضورها في قصيدتها، إذ ألقت أبياتا في الفخر والمدح للنساء رسمت ابتسامات على وجوه الحضور، ومما جاء فيها:

أيا بهجة الروح فيّ اشرئبي

فإنا يليق بنا الكبرياء

ألسنا اللواتي ولدن الملوك

وأحشاؤنا ضمّت الأنبياء

وأنى تسود نفوس الرجال

إذا أرضِعوا من صدور الإماء؟!

فمن قال إنا دنان النبيذ

ثغور الكؤوس سقاة الظماء!؟

وتختمها موجهة حديثها للرجل

قائلة له:

لئن كنتَ زينة هذي الحياة

فأجمل أهل الجنان النساء

الغزل رقيقًا...

وفي الغزل ألقى الشاعر السعودي عبده حسن سيد قصيدته التي قال فيها:

كوني الحياة فإنني أهوى الحياة

وإذا أبيتِ فكفيني يا حياة

وإذا أتى الناعون قولي لم يمت

ما زال يحيا في فؤادي رباه

فهنا شراييني تراقص اسمه

وهنا وريدي يرتوي منه ظماه

فدروب أهل العشق أشواك ومن

أشواقنا تمشي القلوب لها حفاة

لا خيل ولا ليل ولا بيداء..

ورغم انخفاض صوت الشاعرة