فى مثل هذه اليوم منذ 108 أعوام، ولد الحبر الأعظم للأدب العربى وعميد الرواية العربية، الأديب العالمى نجيب محفوظ، إذ ولد صاحب نوبل فى الآداب لعام 1988م (الأديب العربى الوحيد الذى حصل على الجائزة) بحى الحسين فى يوم الاثنين 11 ديسمبر عام 1911.

ونجيب روائى مصرى، وأول مصري حائز على جائزة نوبل في الأدب. كتب نجيب محفوظ منذ الثلاثينات واستمر حتى 2004. تدور أحداث جميع رواياته في مصر، وتظهر فيها سمة متكررة هي الحارة التي تعادل العالم. من أشهر أعماله: الثلاثية وأولاد حارتنا والتي مُنعت من النشر في مصر منذ صدورها وحتى وقتٍ قريب، بينما يُصنف أدب محفوظ باعتباره أدباً واقعياً، فإن مواضيعاً وجودية تظهر فيه. محفوظ أكثر أديب عربي نُقلت أعماله إلى السينما والتلفزيون.

اسمه كاملا هو نجيب محفوظ عبدالعزيز إبراهيم أحمد الباشا، وأمضى طفولته فى حى الجمالية ثم انتقل إلى العباسية والحسين والغورية، وهى أحياء القاهرة القديمة التى استلهمها فى أعماله الروائية، التحق محفوظ بجامعة القاهرة فى 1930، وحصل على ليسانس الفلسفة، شرع بعدها فى إعداد رسالة الماجستير عن الجمال فى الفلسفة الإسلامية ثم غير رأيه وقرر التفرغ للأدب جنبا إلى جنب مع الوظيفة الحكومية، فعمل سكرتيراً برلمانياً فى وزارة الأوقاف من 1938 إلى 1945، ثم مديراً لمؤسسة القرض الحسن فى الوزارة حتى 1954، وعمل بعدها مديراً لمكتب وزير الإرشاد، ثم انتقل إلى وزارة الثقافة مديراً للرقابة على المصنفات الفنية وفى 1960 عمل مديراً عاماً لمؤسسة دعم السينما، ثم مستشاراً للمؤسسة العامة للسينما والإذاعة والتليفزيون وكان آخر منصبٍ حكومى شغله هو رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للسينما من 1966 إلى 1971، أصبح أحد كتاب الأهرام فى 21 سبتمبر 1950.

بدأ محفوظ كتابة القصة القصيرة عام 1936، وكان مشروعه الروائى أشبه بمحطات منتظمة، حيث كتب الرواية الاجتماعية والسياسية والفلسفية وقد جسدت أعماله الاجتماعية والسياسية حياة الطبقة المتوسطة فى أحياء القاهرة، فعبر عن همومها وأحلامها، ولم تحظ القرية المصرية بحضور ما فى أعماله وبين عامى 1952و1959 كتب محفوظ عدداً من السيناريوهات للسينما بدأ نشر رواية أولادحارتنا مسلسلةً فى جريدة الأهرام،ثم توقف النشر بسبب اعتراضات هيئات دينية على «تطاوله على الذات الإلهية». ولم تُنشر الرواية كاملة فى مصر فى تلك الفترة، حتى ظهرت كاملة عن دار الآداب اللبنانية فى 1967، ونشرتها (الأهالى) كاملة على حلقات وأعيد نشرها كاملة فى مصر فى 2006، وفى أكتوبر 1995 طُعن نجيب محفوظ فى عنقه على يد شابٍ قرر اغتياله لما سمعه عنه ولاتهامه بالكفر بسبب روايته أولاد حارتنا إلى أن تُوفى محفوظ فى 30 أغسطس 2006 فى مستشفى الشرطة بالعجوزة.

وحصل نجيب محفوظ على جائزة نوبل عندما كان فى السادسة والسبعين من عمره، وكان يتعين عليه السفر للسويد لتسلم الجائزة فى العاشر من ديسمبر من ذلك العام لكنه لم يسافر وقرر إرسال ابنتيه ليستلما الجائزة نيابة عنه، وقد ألقى كلمته الصحفى والأديب محمد سلماوي.