الكتاب العالميون معتادون على عدم وجود دعم في البداية وهذا أمر طبيعي فالروائي الكولومبي جابرييل غارسيا ماركيز نشر أول عمل له وهو في عمر 43 سنة، أما نجيب محفوظ فبدأ الكتابة في عمر 28، إلا أنه لم يلق اهتماما لما يُقارب خمسة عشر عاماً» هذا ما بدأت به الروائية الشابة ياسمين عباس الضامن الحاصلة على درجة الماجستير في الإعلام الحديث من معهد الإعلام الأردني.

تقول الضامن « كتبت أول قصة لي في الصف الخامس، وأول رواية في عمر 16 سنة ونشرتها في عمر 18 محليا وفي عمر 19 عالميا ولا أنسى رواياتي أبداً وأسير على خطى الكتاب العالميين الذين لم ينسوا مؤلفاتهم ولم يجدوا الدعم الا بعد عقود».

ست روايات ...خمس روايات منها في عمر 16 سنة

كتبت الضامن ست روايات، خمس روايات منها في عمر 16 سنة وهي «مسرحية سمكة والحيتان «سياسية « كتبتها في السنة الأولى من دراسة البكالوريوس، وقد تم التنويه بها من قبل لجنة التحكيم في مجال المسرح في الدورة الثالثة عشرة لجائزة الشارقة للإبداع العربي، كما ألفت رواية أطفال اليورانيوم رواية خيال علمي للأطفال، ولديها قصة قصيرة باللغة الانجليزية عن تجربة شخصية بعنوان «فلسفة طفلة في توجيه الموجهين».

نشرت الضامن روايتها الأولى «قوانين الزمن الضائع» مترجمة للانجليزية بعنوان «The Laws of the Lost Era» في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث وصفتها دار نشر اسبانية بأنها جوهرة ذات مغزى وخاصة أن رواياتها تركز على المغزى أكثر من اللغة المزركشة.

تقول الضامن «حتى لو لم ينشر الكاتب كل رواياته أو مؤلفاته فهذا لا يلغيها من سجل إنجازاته مثلما أن عدم الموافقة على احتساب درجة أو مؤهل مثلا لا يمحوها من السيرة الذاتية! فكل شخص لا يملأ فيتامين «واو» دمه لا بد أن يتأخر في تحقيق أهدافه وحتى لو كان يستبدلها بفيتامينات «ك، ت2، إ» كفاءة، تميز وتفوق، إبداع».

والدي هو الداعم الأول في حياتي

تبين الضامن أن والدها هو الداعم الأول في حياتها، حيث أنه لم يتزوج بعد وفاة أمها منذ أن كان عمرها «ياسمين» سنة، وذلك من أجلها وكان سعيداً عندما علم بأنها كتبت رواية في الصف العاشر ولم تجد أحدا غيره يدعمها، حيث كان يأخذ المؤلفات بنفسه إلى دائرة المطبوعات والنشر لإجازتها ويأخذها للطباعة والتصوير أيضاً بنفسه.

أما عن دعم النشر محلياً فتقول الضامن «إن ما يؤخذ عليه بأنه لا تتم مراعاة معايير معينة مثل سن الكاتب وإعطاء ذلك الأمر خصوصية بل يتم تقييم أعمال مقدمة للنشر من كتاب متفاوتي الأعمار مثلا جملة واحدة ولا ينظر بها بناء على السن، فالمعروف أن لكل مرحلة عمرية خصوصية، فما يقدمه كاتب في عمر 15 سنة يختلف عما يقدمه في عمر 40 أو 50» وتضيف «لذا المفروض أن لا يغفل عن هذا الأمرفي تقييم الأعمال المقدمة لدعم النشر من الجهات الرسمية، كما أن احتكار الأدب على مجموعة من الروائيين ودعم نشر مؤلفاتهم وعدم منح الفرصة لغيرهم يؤثر سلباً على الانتاج الادبي لأي كاتب، كأن هناك من قرر من هم الروائيون في الأردن ولا يرغبون بزيادة عددهم وهذا ليس من حقهم».