توفي إريك سوينسن، مؤسس مجلة «تراشر» التي أعادت تنشيط رياضة التزلج وساعدت في الترويج لها بعد أن كانت نشاطا يمارسه المراهقون إلى شكل عالمي للترفيه ورياضة تنافسية، الاثنين الماضي، بسان فرانسيسكو عن عمر يناهز 64 عاما.
وذكرت الشرطة أن سبب وفاته هو الانتحار حيث قام بإطلاق النار على نفسه أمام مركز للشرطة.
أنشا سوينسن وشريكه فاوستو فيتيلوا «تراشر» عام 1981 للترويج لشركتهما الخاصة، «إندبندنت تركس»، المتخصصة في صناعة «شاحنات» التزلج وهي الأجهزة التي تربط بين ظهر اللوح والعجلات، بجانب أجزاء أخرى وملحقات.
وقد أصبح التزلج شائعا في ستينات القرن الماضي، حيث اشتهر باعتباره تجوالا بالزلاجات على الأرصفة ثم بدأ في الازدهار في السبعينات عندما تمت إضافة ألواح أكثر صلابة وأفضل تصميما وعجلات جديدة مصنوعة من «يوريتان» التي أدت إلى زيادة السرعة والقدرة على المناورة مما جذب الشباب الذي يسعى للإثارة. وكانت حمامات السباحة الفارغة ومتنزهات التزلج العامة أماكن انتشر فيها ممارسو هذه الرياضة لأداء عروضهم الخطيرة.
كان سوينسن هادئا وعمليا وشريكا مفيدا يهتم جدا بالتصميم وتصنيع الشركة لمعدات التزلج. بينما كان فيتيلوا، الذي توفي عام 2006، أكثر تفاخرا ولباقة.
وقالت غوين فيتيلوا، أرملة السيد فيتيلوا رئيسة شركة «هاي سبيد برودكشنز» التي تنشر «تراشر»، بالإضافة إلى مجلتين غيرها: «كان إريك يصنع الأشياء التي يشير بها زوجي عليه».
وقد أنشأوا «إندبندنت تراكس» عام 1978، عندما بدأ هوس التزلج في الانحسار، حيث قامت الكثير من المناطق بإغلاق متنزهات التزلج الخاصة لديها خشية الجروح والقضايا. لذا قام الأشخاص الذين يمارسون هذه الرياضة بالتزلج في الشوارع وحول البنايات العامة والانطلاق من على الحواجز والطيران فوق السلالم الحجرية والتزحلق على الأسوار المعدنية، مجسدين بذلك روحا تتحدى السلطة وهذا ما قامت مجلة «تراشر» بالإشارة إليه وعكسه على صفحاتها.
منذ البداية قامت «تراشر» باعتناق قيم موسيقى «بن روك»، أحد أنواع «روك أند رول»، وامتازت مقالاتها وحواراتها وصورها بالتباهي والاندفاع. وجرى التعبير عن هذه الروح في الشعار الذي استخدمته مرارا «تزلج ودمر».
وقامت «تراشر» بإثارة عواطف عاشقي التزلج وجذبت المتزلجين السابقين لها مرة أخرى. وخلقت مشجعين ومؤيدين جددا لها. وذكرت السيدة فيتيلوا أن توزيع المجلة الآن يبلغ نحو 250000 نسخة كما يجذب الموقع الإلكتروني thrashermagazine.com 1.5 مليون زائر شهريا. وبعد أن كانت مجلة التزلج الوحيدة في العالم، أصبحت أكبر مجلات التزلج رواجا حول العالم بين 20 مجلة أخرى، كما تندرج الرياضة ضمن دورة ألعاب «إكس غيمز»، وتعرض تلفزيونيا على شاشة «إيسبن».
وذكر مايكل بروك، الذي يقوم بإصدار مجلة «كونكريت ويف»، وهي مجلة تزلج مقرها تورونتو، أنه: «تسببت رياضة التزلج في مصرع الكثير في أواخر السبعينات. كانت ممتازة ومنتشرة بقوة ولكنها تراجعت بشدة. وكان هذا محزنا للغاية».
ولكن قام سوينسن وفولتيلوا بإحيائها. وأضاف بروك أنه: «كانت مجلة (تراشر) هي العنصر المحوري في ذلك».
ولد إريك ليون سوينسن في سان فرانسيسكو في الرابع من أغسطس (آب) عام 1946. وكان سائق دراجة نارية ويدرس بالجامعة عندما قابل فيتيلوا، الذي كان يقود دراجة نارية أيضا عندما كانا في الجيش الاحتياطي في الستينات. وفي أوائل السبعينات تسببت حادث دراجة نارية خطير في بتر ساق سوينسن وعانى من تداعيات هذه الإصابة بقية حياته.
كان سوينسن يقوم بإصلاح الدراجات النارية ويقود سيارة أجرة ويحضر فصول زملائه عندما بدأ مع فيتيلوا إنشاء شركة «إندبندنت تركس». وقالت زوجته ليندا ماكيي: «رغم أنه لم يكن متزلجا، كان يعرف الكثير من المتزلجين وكان منجذبا لأسلوب حياة الموسيقيين والفنانين أصحاب الوشم والحياة الصعبة الذين يقضون الكثير من أمسياتهم في محاولة لإتقان مهارات التزلج وتحدي بعضهم البعض في عمل المزيد من الخدع الجريئة، كان يحب موسيقى البنك ويلعب الجيتار».