رفض الكاتب والصحافي التونسي توفيق بن بريك واحدة من أشهر الجوائز العالمية بسبب إستناد الجهة المانحة لها إلى 'الإيديولوجيا الرأسمالية'، على حد تعبيره .
وفي تصريح لـ'القدس العربي' أمس الأحد قال بن بريك انه فعلا رفض جائزة 'سوسيتا ليبارتيا' التي تقدّم تحت إشراف الرئيس الإيطالية بسبب 'إستناد المؤسسة التي تمنحها إلى الإيديولوجيا الرأسمالية'.
وقطع توفيق بريك فجأة زيارته إلى إيطاليا وعاد إلى تونس مساء الجمعة الماضي قبل ساعات من حفل تكريمه الذي كان سيقام في مدينة لوكا الإيطالية.
وتبلغ قيمة جائزة 'سوسيتا ليبارتيا' الدولية ذائعة الصيت التي كان نالها قبل بن بريك الزعيم الإفريقي نلسون مانديلا والسياسي البولندي لش فاليزا وأوريانا فالاتشي، 200 ألف يورو. وقال بن بريك لـ'القدس العربي': 'قبل سفري إلى إيطاليا لم أكن أعرف الشيء الكثير عن المؤسسة المانحة للجائزة، وهناك قمت بالبحث عن هويتها فوجدتها مؤسسة تستند إلى الفكر الليبيرالي وأنا لا يمكن لي أن أقبل جائزة من أي جهة تستند إلى الإيديولوجيا'. وأضاف 'لا يمكنني أن أقبل أي جائزة سوى من جهة تكون لها علاقة بعالم الأدب أو الصحافة أو الحريات وحقوق الإنسان. أما المؤسسات الإيديولوجية فإني لا أقبل أن أنال جوائزها سواء كانت ليبيرالية أو إشتراكية أو شيوعية'.
وقال 'اعتذرت لهم وقررت العودة فورا إلى تونس فكانت مفاجأتهم كبيرة'.
وأضاف 'أنا رجل يدافع عن المسحوقين والفقراء والمهمشين ومناهض للرأسمالية المتوحشة فكيف أقبل بجائزة من مؤسسة تساند صراحة الرأسمالية؟'.
وعرف الكاتب والصحافي توفيق بن بريك بإنتقاداته الشديدة للرئيس التونسي المخلوع زمن حُكمه، وبكتاباته العديدة عنه بالصحف الفرنسية فضلا عن إصداره لأكثر من 10 كتب كلها كانت ممنوعة في تونس قبل ثورة 14 كانون الثاني/يناير.

نقلا عن القدس العربى